العلامة المجلسي

78

بحار الأنوار

ثم قال : يا أبا خالد ما فعلت بالقبتين اللتين كنا نزلنا فيهما ؟ فقلت : جعلت فداك قد هيأتهما لك ، وانطلقت معه حتى نزل في القبتين اللتين كان نزل فيهما ، ثم قال : ما حال خفاف الغلمان ونعالهم ؟ قلت : قد أصلحناها فأتيته بهما فقال : يا أبا خالد سلني حاجتك فقلت جعلت : فداك أخبرك بما كنت فيه كنت زيدي المذهب حتى قدمت علي وسألتني الحطب وذكرت مجيئك في يوم كذا ، فعلمت أنك الامام الذي فرض الله طاعته ، فقال : يا أبا خالد من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وحوسب بما عمل في الاسلام ( 1 ) . في كتاب أمثال الصالحين قال شقيق البلخي : وجدت رجلا عند فيد يملا الاناء من الرمل ويشربه ، فتعجبت من ذلك واستسقيته فسقاني فوجدته سويقا وسكرا القصة وقد نظموها : سل شقيق البلخي عنه بما شاهد * منه وما الذي كان أبصر قال : لما حججت عاينت شخصا * ناحل الجسم شاحب اللون أسمر سائرا وحده وليس له زاد * فما زلت دائبا أتفكر وتوهمت أنه يسأل الناس * ولم أدر أنه الحج الأكبر ثم عاينته ونحن نزول * دون فيد على الكثيب الأحمر يضع الرمل في الاناء ويشربه * فناديته وعقلي محير اسقني شربة فلما سقاني * منه عاينته سويقا وسكر فسألت الحجيج من يك هذا ؟ * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر ( 2 ) علي بن أبي حمزة قال : كنت معتكفا في مسجد الكوفة إذ جاءني أبو جعفر الأحول بكتاب مختوم من أبي الحسن عليه السلام فقرأت كتابه ، فإذا فيه : إذا قرأت

--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 413 . ( 2 ) نفس المصدر ج 3 ص 419 وشقيق البلخي هذا من الزهاد وقد ترجمه أبو نعيم في الحلية ج 8 ص 59 - 71 وابن حجر في لسان الميزان ج 3 ص 151 .